لماذا يهمّ ذلك
لم يعد التمويل الإسلامي مجالاً متخصّصاً يقتصر على الخليج. فالصكوك باتت ركناً ثابتاً في تمويل الحكومات والجهات شبه السيادية والشركات في دول مجلس التعاون الخليجي وماليزيا، وعلى نحو متزايد في شمال أفريقيا، وكثيراً ما تكون السيولة المتوافقة مع أحكام الشريعة أعمق مصدر تمويل متاح لمُصدِر في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. والمستثمرون الذين يملكون هذه السيولة مقيَّدون بتفويضات لا تجيز لهم سوى شراء الأوراق المتوافقة. فالمُصدِر أو المصرف أو الصندوق العاجز عن تقديم أداة متوافقة موثوقة يُقصى عن جزء من قاعدة مستثمريه الطبيعية، ويدفع الثمن في التسعير والآجال.
في لبنان، ظلّت الصيرفة الإسلامية هامشية لأسباب تنظيمية لا لضعف الطلب، وأبقى غياب سوق محلية للدين الصكوكَ بعيدة المنال. ومع شروع البلاد في إعادة بناء نظامها المالي، وتطلّع الشركات اللبنانية والإقليمية إلى رؤوس الأموال الخليجية، تفتح الهياكل المتوافقة مع أحكام الشريعة باباً إلى مستثمرين لا يشترون الدين التقليدي، وتشكّل إطاراً طبيعياً للتمويل القائم على الأصول وعلى المشاركة حيث تشحّ الضمانات والثقة.
تهيكل أوريون الأدوات الإسلامية بالانضباط ذاته الذي تطبّقه على الأدوات التقليدية. وقد قدّم د. غسان شماس المشورة لمجالس إدارة عدد من المصارف الإسلامية في ابتكار المنتجات والحوكمة المؤسسية وإدارة المخاطر، ويحمل خبرة رفيعة في وكالات التصنيف واختصاصاً في تصنيف المصارف الإسلامية والصكوك وتنقيطها. والهدف هيكل تُقرّه هيئة الرقابة الشرعية، ويستطيع المستشارون القانونيون والضريبيون توثيقه، وتستطيع وكالة التصنيف تحليله، ويُقبل المستثمرون على شرائه.