لماذا يهمّ ذلك
منذ عام 2019، تعمل الشركات اللبنانية في غياب شبه تام للائتمان المصرفي. فقد اختفت إلى حدّ بعيد الحسابات المدينة وخطوط الخصم والاعتمادات المستندية التي كانت تموّل الدورة التجارية، وباتت مؤسسات سليمة كثيرة تدفع لمورديها مسبقاً فيما تنتظر من 60 إلى 120 يوماً لتحصيل مستحقاتها من زبائنها. وتُموَّل هذه الفجوة من جيوب المالكين أو لا تُموَّل أصلاً، فتُرفض طلبيات لأن الشركة عاجزة عن حمل الذمم المدينة. والقيد ليس في جودة النشاط، بل في غياب مموِّل مستعدّ للوقوف بين البيع والتحصيل.
يعالج التخصيم هذه الفجوة مباشرةً. إذ تشتري شركة التخصيم الفاتورة بخصم ويسدّد لها المشتري، فترتفع سيولة البائع من دون أن ترتفع مديونيته. ولأن القرار يستند إلى الجدارة الائتمانية للمشتري، المؤمَّن عليها لدى شركة تأمين ائتمان، تستطيع شركة أنهكت الأزمة ميزانيتها أن تموّل مبيعاتها لزبائن أقوياء في الخارج. وتعمل الآلية نفسها في الاتجاه المعاكس لصالح المستوردين: يُسدَّد للمورد فوراً فيما يسدّد المشتري بآجال مؤجّلة، من دون اعتماد مستندي.
عبر Levant Trading Solutions وLebanon Trade Finance Support Fund، تقدّم أوريون تخصيم الصادرات، والتخصيم العكسي لاستيراد المواد الأولية، وتمويل الموردين، وكلّها مغطّاة بتأمين الائتمان على المشتري. والهدف تسهيل موثّق قابل للتكرار لا عملية خصم لمرة واحدة: برنامج ينمو مع دفتر طلبيات العميل، ويُعرض بوضوح أمام مدقّقي الحسابات والدائنين، ويمكّن المصدّرين من تقديم آجال الدفع التي يتوقّعها المشترون الدوليون.